أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
270
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
ومنهم إبراهيم بن المنذر بن عبد اللّه بن المنذر الحزامي المدني . امام ثقة جليل . حدث عن سفيان بن عيينة وابن وهب ومعن بن عيسى وابن أبي فديك وأبي ضمرة والوليد بن مسلم ، وجماعة . روى عنه البخاري في صحيحه ، وابن ماجة وبقي بن مخلد وابن أبي الدنيا ومحمد بن إبراهيم البوشنجي ومطين ، وخلق . قال الخطيب إبراهيم : ثقة . وقال أبو الفتح الأزدري : هو في عداد أهل الصدق . وعن الدارقطني أنه قال : هو ثقة . ( مات ) سنة ست أو خمس وثلاثين ومائتين . ومنهم إسحق بن إبراهيم بن مخلد ، أبو يعقوب ، المروزي ، ابن راهويه ، أحد أئمة الدين وأعلام المسلمين وهداة المؤمنين ، الجامع بين الفقه والحديث والورع والتقوى ، نزيل نيسابور وعالمها . ( ولد ) سنة إحدى أو ست وستين ومائة . سمع قبل الرحلة من ابن المبارك ثم روى عن فضيل بن عياض وسفيان ابن عيينة وحفص بن غياث ، وخلق سواهم . روى عنه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وأحمد بن حنبل ، وابنه محمد بن إسحاق بن راهويه ، وخلق . وقال ابنه علي بن إسحاق بن راهويه : ( ولد ) أبي مثقوب الأذنين . قال فضل بن موسى ( الجدي ) : يكون ابنك رأسا ، أما في الخير ، وأما في الشر . فسئل إسحق : لم قيل لأبيك راهويه . قال : ولد أبي في طريق مكة ، فقالت المراوزة راهويه . وقال إسحق : كان أبي يكره هذا وأما أنا فلست أكرهه . وكان إسحق فردا وفي أمر الدنيا لا رأى له . ( توفي ) إسحق ليلة نصف شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين . قال البخاري : وله سبع وسبعون سنة . فعلى هذا يكون ولادته سنة إحدى وستين . ومنهم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن إسحاق ، الإمام الجليل ، أبو إبراهيم المزني ، ناصر المذهب وبدر سمائه . ( ولد ) سنة خمس وسبعين ومائة ، وحدث عن الشافعي ونعيم بن حماد وغيرهما . روى عنه ابن خزيمة والطحاوي ، وغيرهما . وكان جبل علم ، مناظرا محجاجا . قال الشافعي في وصفه : لو ناظره الشيطان لغلبه . وقال : المزني ناصر مذهبي . وكان زاهدا ورعا متقللا من الدنيا مجاب الدعوة . وكان إذا فاتته صلاة في جماعة صلاها